المخلافي: ثقتنا بولد الشيخ اهتزت.. وخريطته لم تلتزم بالمرجعيات الثلاث

أكد عبد الملك المخلافي٬ نائب رئيس الوزراء٬ وزير الخارجية٬ ورئيس وفد الحكومة اليمنية المشارك في مشاورات الكويت٬إن ثقة الحكومة بالمبعوث الدولي٬ اهتزت قليلا بعد تقديمه مشروع «خريطة الطريق»٬ والتي استبق من خلالها نتائج المشاورات التي لم تتوصل لأي نتائج فعلية٬ وإعلانه لهذا المشروع الذي لم يناقش مع وفد الحكومة٬ خاصة وأن بعض جوانب خريطة الطريق طرحت في وقت سابق ورفضت من الحكومة اليمنية.

Yemeni Foreign Minister Abdel-Malek al-Mekhlafi speaks to media after the Yemen peace talks in Switzerland in Bern

وقال المخلافي ان اللقاء الذي جمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز٬ والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي٬ تناول الكثير من الموضوعات في مقدمتها سلامة الأراضي اليمنية وعودة الشرعية.

وقال المخلافي أثناء حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن الملك سلمان بن عبد العزيز٬ أكد أن عاصفة الحزم هي لليمن وللعالم العربي والإسلامي٬ وأنها بدأت لتستمر حتى تعود السلطة الشرعية٬ لافتا إلى أن هذه الكلمات هي رسالة للذين يعتقدون أن هذا التحالف الذي قامت به السعودية لأجل إعادة الشرعية٬ قد انتهى وأن بإمكانهم أن يعبثوا.

 

وأضاف وزير الخارجية اليمني٬ أن التحالف العربي سيؤكد في المرحلة المقبلة عمقه وقوته٬ ويبدد هذه الأوهام التي تروج حول انتهاء التحالف٬ الذي لن يتوقف إلا بعد استعادة اليمن لأمته العربية٬ بعودة الحكومة الشرعية برئاسة عبد ربه منصور هادي٬ لزمام الأمور وبناء اليمن الجديد وفقا للمبادرة الخليجية والحوار الوطني.

 

وعن قرب صدور أمر رئاسي للقوات المسلحة بتحرير صنعاء٬ أكد المخلافي٬ أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية٬ تقترب بشكل كبير من العاصمة اليمنية «صنعاء»٬ وكل المناطق المحيطة والقريبة من صنعاء ستعلن في فترة وجيزة ولاءها للشرعية٬ موضًحا أنه قريبا جدا سيكون هناك قرار في هذا الاتجاه ما لم ينصع الانقلابيون.

 

وحول اللقاء المرتقب مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ٬ قال المخلافي٬ إن ثقة الحكومة بالمبعوث الدولي٬ اهتزت قليلا بعد تقديمه مشروع «خريطة الطريق»٬ والتي استبق من خلالها نتائج المشاورات التي لم تتوصل لأي نتائج فعلية٬ وإعلانه لهذا المشروع الذي لم يناقش مع وفد الحكومة٬ خاصة وأن بعض جوانب خريطة الطريق طرحت في وقت سابق ورفضت من الحكومة اليمنية.

 

وأردف وزير الخارجية اليمني٬ أننا نعتقد أن هذه المشاورات التي انطلقت في الكويت٬ اعتمدت على مرجعيات محددة٬ وأي التزامات واضحة أو تصورات أو خريطة طريق تكون مبنية على هذه المرجعيات الثلاث٬ ومن ذلك تنفيذ القرار ٬2216 والانسحاب من المدن وتسليم السلاح٬ التي ستكون مقدمة لأي خيار سياسي.

وقال٬ إن خريطة الطريق التي طرحها المبعوث الدولي٬ لم تكن ملتزمة بهذه المرجعيات أو تعتمد عليها٬ وكان هناك تسرع وتصور أحادي٬ لافتا إلى أن المبعوث الأممي سيكون في الرياض بعد نهاية إجازة عيد الفطر٬ للقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي٬ وأعضاء الحكومة اليمنية٬ وسنضع أمامه كل القضايا المتعلقة بالمشاورات وخريطة الطريق٬ لأنه حتى الآن لا يوجد أي اتفاق٬ على هذه الخريطة.

 

وشدد المخلافي٬ على أنه وقبل الدخول في أي محادثات لا بد من تطبيق المرجعيات٬ ومن ثم تستأنف العملية السياسية من حيث انتهاء الانقلاب العسكري على الحكومة الشرعية٬ ولا مجال هناك لحوار سياسي جديد لأنه أُنجز في وقت سابق٬ وهذا الحوار له مخرجات حدد لجنة صياغة الدستور٬ التي أنجزت عملها ولم يبق إلا استئناف العملية السياسية من حيث توقفت٬ إضافة إلى استكمال المبادرة الخليجية ومن ثم تأتي عملية مناقشة مشروع الدستور في الهيئة الوطنية٬ والاستفتاء عليه٬ وبعد ذلك الذهاب للانتخابات٬ موضحا أن أي مشاركة في الحكومة ستنتج عن تنفيذ القرار 2216 وليس قبله٬ أو متوازية معه٬ وبالصيغة التي تلتزم بالشراكة مع جميع القوى السياسية اليمنية.

 

وعن الحشد العسكري للحوثيين على الجبهات٬ قال وزير الخارجية اليمني٬ إن هناك إشكالية لدى الأطراف الراعية والمجتمع الدولي الحريص على العملية السلمية٬ لم يعِط اهتماًما لوجهة نظر الحكومة بإيجاد مرحلة لبناء الثقة تسبق الوصول إلى نتائج في مشاورات السلام٬ وإن لم نستطع بناء هذه الثقة والتي تعتمد على وقف حقيقي لإطلاق النار وفك الحصار على المدن٬ لن تجازف الحكومة التي لا تضمن بعد ذلك تنفيذ أي اتفاق مع هذا الطرف٬ موضحا أن المجتمع الدولي لا يدرك طبيعة هذه العصابة الإجرامية٬ وأنها غير ملتزمة بالسلام وهي تناور في هذا الجانب.

 

واستطرد الوزير المخلافي٬ أن اندفاع المجتمع الدولي في العملية السلمية وذهابهم مباشرة إلى النقاش حول القضايا٬ وإهمال بناء الثقة التي دعت إليها الحكومة٬ واتفق على نقاطها في «سويسرا» ولم تنفذ٬ أفرزت لنا هذه النتيجة من الانتهاكات والقتل الممنهج٬ والمجازر٬ والتي كان آخرها قتل أكثر من 8 أطفال ليلة العيد٬ بخلاف المجازر في تعز٬ والحشد العسكري في جميع الجبهات وإطلاق الصواريخ الباليستية على عدد من المحافظات اليمنية والمدن السعودية٬ مما يؤكد أن هذه المشاورات لم تتقدم ولن تتقدم ما لم يكن هناك بناء للثقة٬ وتطبيق الالتزامات الأساسية من وقف إطلاق النار٬ وفك الحصار عن المدن٬ وإطلاق سراح المعتقلين.

Print Friendly