تاريخ الدولة

تاريخ اليمن

 

تاريخ اليمن هو التاريخ الذي يتناول جنوب الجزيرة العربية من الألفية الثانية ق.م مرورا بالعصور الوسطى حتى قيام الجمهورية اليمنية الموحدة في 22 مايو 1990. قامت على أرض اليمن حضارات قديمة أشهرها سبأ وحمير ومملكة حضرموت وقتبان ومعين سقط آخرها في العام 525 م وعرفت اليمن أيام تلك الممالك بإسم العربية السعيدة في كتابات اليونان الكلاسيكية. وشهد تاريخ اليمن القديم عدة أديان ومعتقدات بدأت الوثنية المقدسة للإله المقه (إيل مقه) وعثتر وسين وعم إلى أن وحد الحميريين الآلهة بعد توحيد الممالك الأربعة وجعلوا من رحمن إلها أوحد للسماء والأرض وعرفت ديانتهم باسم “التوحيد الحميري” قبل أن يعتنق عدد من الملوك المسيحية واليهودية [1]

وفي أواسط القرن السابع الميلادي دخلت قبائل اليمن في الإسلام ولعبت دورا مفصليا ورئيسيا في الفتوحات الإسلامية والخلافات العربية المتعاقبة حتى سقوط الدولة العباسية واستوطنت الكثير من القبائل في البلاد المفتوحة خلال تلك العصور. وقامت في اليمن دويلات تابعة لمراكز الخلافة لم ينجح أي منها في توحيد أقاليم اليمن بشكل كامل سوى الأيوبيون والدولة الرسولية حتى حكم الدولة العثمانية على اليمن كان صوريا فلا سلطة حقيقية لهم [2]

بعد الحرب العالمية الأولى تخلص اليمن بشكل نهائي من التأثير التركي وقامت المملكة المتوكلية في صنعاء وسقطت بعد ثورة 26 سبتمبر بينما كانت المناطق الجنوبية لليمن تحت تأثير الإمبراطورية البريطانية وفي عدن تحديدا إلى أن نال الشطر الجنوبي إستقلاله عقب ثورة 14 أكتوبر وقامت جمهوريتان في اليمن الجمهورية العربية اليمنية على أنقاض المملكة المتوكلية في الأجزاء الشمالية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الأجزاء الجنوبية. شهد العصر الحديث اليمن عدة إضطرابات فقد تنحى عبد الرحمن الأرياني عن الحكم بسبب ضغوط قبلية وتم إغتيال إبراهيم الحمدي في ظروف غامضة تلاه إغتيال أحمد الغشمي وحرب 1986 ومقتل عبد الفتاح إسماعيل ثم حرب صيف 1994 بين الحكومة اليمنية والحزب الإشتراكي وكلها عوامل ساهمت في إضعاف اليمن. في العام 2011 شهدت موجة إحتجاجات على البطالة وعدد من التعديلات الدستورية التي كان ينويها علي عبد الله صالح إنتهت بتنحيه بشروط مثيرة للجدل وتولي نائبه عبد ربه منصور هادي رئاسة الفترة الإنتقالية التي ستنتهي في العام 2014 كما هو متوقع.

 

Print Friendly