مجلس الأمن يؤكد على أهمية استعادة سيطرة الحكومة اليمنية على جميع مؤسسات الدولة

أكد مجلس الأمن الدولي على أهمية استعادة سيطرة الحكومة اليمنية على جميع مؤسسات الدولة، بما في ذلك احترام المستويات القيادية في مؤسسات الدولة القائمة شرعيا وإزالة أية عوائق تحول دون حسن سير مؤسسات الدولة وإجراء التغييرات لضمان الشمولية في المؤسسات السياسية.
دول عدم الانحياز
جاء ذلك في البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في اجتماعه اليوم الاثنين والذي اشار الى أن مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ، تمثل جميعها اساسا لمفاوضات شاملة للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في اليمن.

ورحب مجلس الأمن ببدء وقف للأعمال العدائية على مستوى كامل الاراضي اليمنية والتي بدأت في منتصف ليل يوم 10 أبريل الماضي وإطلاق مشاورات السلام اليمنية -اليمنية، التي تستضيفها الكويت، والتي يقودها وييسرها المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة الى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد والتي بدأت في ٢١ ابريل الجاري.

وحث المجلس الأطراف على الامتثال الكامل لوقف الأعمال العدائية وممارسة ضبط النفس في الرد على أي تقارير عن انتهاكات .. مرحبا بإنشاء لجنة التهدئة والتنسيق في الكويت لتعزيز الالتزام بوقف الأعمال العدائية على مستوى البلاد.

كما دعا الأطراف إلى العمل مع لجنة التهدئة والتنسيق لحل أي تقارير عن انتهاكات لوقف الأعمال العدائية.

وكرر دعوته لجميع الأطراف للانخراط في مشاورات السلام بطريقة مرنة وبناءة من دون شروط مسبقة، وبحسن نية.

ودعا مجلس الأمن جميع الأطراف اليمنية إلى وضع خارطة طريق لتنفيذ التدابير الأمنية المؤقتة، وخاصة على المستوى المحلي، الانسحابات، وتسليم الأسلحة الثقيلة، واستعادة مؤسسات الدولة، واستئناف الحوار السياسي تماشيا مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي و آليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وقال ” ويلاحظ مجلس الأمن أنه تماشيا مع قراره رقم 2216 ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، يجب على الأطراف ان تضمن آلاليات الأمنية، بما في ذلك تشكيل لجان أمنية، التسهيل والإشراف على التفاوض لانسحاب الميليشيات والجماعات المسلحة واجراء تسليم منظم للأسلحة الثقيلة والمتوسطة لتبقى تحت سيطرة الدولة”.

واعرب مجلس الأمن عن قلقه الشديد إزاء الهجمات الإرهابية المكثفة، بما في ذلك التي يقوم بها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والدولة الإسلامية في العراق والشام (المعروف أيضا باسم داعش).

وحث جميع الأطراف اليمنية إلى تجنب إحداث اي فراغ أمني والذي يمكن استغلاله من قبل الإرهابيين أو غيرهم من الجماعات العنيفة..مؤكدا أن التوصل إلى حل سياسي للأزمة أمر ضروري للتمكن من مواجهة خطر الارهاب في اليمن بطريقة دائمة وشاملة.

وأضاف ” أنه من اجل استئناف عملية الانتقال السياسي السلمي في اليمن إلى دولة حكم ديمقراطي، وذلك تماشيا مع مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، يجب أن يقوم على أساس دستور جديد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، تتم بطريقة شاملة تنطوي على المشاركة الكاملة لجميع التجمعات السكانية المتنوعة في اليمن، بما في ذلك جميع مناطق البلاد، والشباب، والمشاركة الكاملة والفعالة للمرأة”.

ولفت الى الأثر الإنساني المدمر للصراع على الشعب اليمني.. محذرا من مزيدا من تدهور الوضع الإنساني في غياب حل سياسي.

وأكد مجلس الأمن على الحاجة إلى ضمان أمن العاملين في الحقل الانساني وموظفي الامم المتحدة وأن على الجميع احترام وحماية الكادر الطبي والمرافق الطبية.

ودعا جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات فعالة لحماية المدنيين والمنشاءات المدنية، للحؤول دون المزيد من المعاناة للشعب اليمني والسماح بالوصول الآمن والسريع ودون عوائق للامدادات الإنسانية إلى جميع المحافظات المتضررة وتسهيل وصول الواردات الأساسية من المواد الغذائية والوقود والإمدادات الطبية إلى البلاد وتوزيعها في جميع ألانحاء.

وطالب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم خطة إلى المجلس في غضون 30 يوما، يحدد فيها الكيفية التي يمكن لمكتب المبعوث الخاص من خلالها دعم المرحلة التالية من عمله مع الطرفين، بما يودي إلى الاتفاق على إطار من المبادئ والآليات والعمليات وصولا لإبرام اتفاق شامل يضع نهاية دائمة للصراع.

وجدد مجلس الأمن تأكيد التزامه القوي بوحدة وسيادة واستقلال ووحدة اليمن.

Print Friendly